السيد محمد حسين الطهراني

96

معرفة الإمام

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّه لم يمت . فأعادها عليه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لم يمت . والذي نفسي بيده لا يموت . فأعادها عليه الثالثة . وأجابه الإمام نفس الجواب . فقال الرجل : سبحان الله ! أخبرك أنّه مات وتقول : لم يمت . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جمار . فسمع بذلك حبيب ، فأتاه ، فقال له : أناشدك في وأنّي لك شيعة ، وقد ذكرتني بأمر ، لا والله ما أعرفه من نفسي . فقال له : إنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمارٍ لَتَحْمِلَنَّهَا . فولّى حبيب . وقال الإمام مرّة أخرى : إنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جمارٍ لَتَحْمِلَنَّهَا . قال أبو حمزة الثماليّ راوي هذا الخبر عن سويد بن غفلة : والله ما مات حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ عليه السلام ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب صاحب رايته . وقال المجلسيّ بعد بيان هذا الخبر : رواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » عن كتاب « الغارات » لابن هلال الثقفيّ ، عن ابن محبوب ، عن الثماليّ ، عن سويد بن غفلة . « 1 » ومن هنا نفهم ما ورد في السِيَر والتواريخ والأحاديث من أنّ قاتلي سيّد الشهداء عليه السلام كانوا من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام الكوفيّين كحجّار بن أبجُر ، وشَبَث بن رِبعي ، ومحمّد بن الأشعث ،

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » طبعة كمباني ، ج 9 ، ص 578 و 579 ، طبعة الكمبانيّ ؛ وذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج طبعة مصر ، دار الإحياء ، ج 2 ، ص 286 و 287 عن أبي هلال الثقفيّ في كتاب « الغارات » عن الحسن بن محبوب ، عن ثابت الثماليّ ، عن سويد بن غفلة .